حسن حسني عبد الوهاب

899

العمر في المصنفات والمؤلفين التونسيين

- 257 - سليمان بن عمران سليمان بن عمران بن أبي هاشم أبو الربيع إمام العراقيين بعد أسد بن الفرات . مولده بالقيروان سنة 183 ه ( 799 م ) وبها قرأ على كبار محدثيها كابن المغيرة الكوفي صاحب سفيان الثوري . وبسنده يروى مسنده في الحديث 1 في إفريقية والأندلس ، ولكن أكبر اعتماده كان على أسد بن الفرات وقد صحبه من صغره إلى أن استشهد أسد بصقلية . وكان ملازما له لا يفارقه حتى لقبه أضداده في الرأي والمذهب " بخروفة " قال الخشني : وإنما لقب بخروفة لأنه كان لا يلقى أسد ابن الفرات في موضع إلّا ويلقى سليمان ماشيا وراءه فشبه اتّباعه له باتباع الخروف لأمه " . ودرس سليمان التفسير على يحيى بن سلام البصري واختص بدراسة الفقه على مذهب أهل العراق أصحاب أبي حنيفة النعمان . وكان أستاذه الأكبر هو أسد ابن الفرات كما تقدم . ثم تصدّر للتدريس فكانت حلقته بجامع القيروان من أكبر الحلقات العلمية وأجلّها . قال أبو العرب 2 : " كان لسليمان يوم في الأسبوع أو يومان يقرأ عليه فيهما تفسير القرآن وغيره " ومن أهم الكتب التي كان يقرؤها كتاب " المغازي " وهو من أمهات الفقه عند العراقيين في ذلك الزمان ، وإن لم نهتد بعد إلى معرفة مؤلفه 3 . وروى المؤرخون أن الأمير محمد بن الأغلب لما عزم على إسناد القضاء إلى سحنون جمع الفقهاء للمشورة - وكانت تلك عادة متبعة في بني الأغلب - فأشار عليه سحنون بسليمان بن عمران وأشار سليمان بسحنون ، وأشار غالب العلماء